علي بن زيد البيهقي
522
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب
أمّا النّسب فهو في الشّرف نبويّ ، وفي العنصر علويّ ، من آل زبارة الّذين هم من أشراف الدّوحة العلويّة . أولئك ساداتي الّذين تمسكوا * بعروة مجدلا يخاف انغضامها نشؤوا بين جبرئيل وبين محمّد * وبين بتول كهلها وغلامها وأمّا الحسب ، فكما ذكره الحاكم أبو عبد اللّه في تاريخه : من كون النقابة فيهم ، ووفور فضلهم وافضالهم . وأمّا الفضل وغزارته فقل في البحر إذا ماج ، فكلّ ذي فضل في كلّ فنّ منه اليه احتاج ، وله حسن نظم ونثر زيف الدرّ ، ويستعبد المنطق الحرّ وقد قرأت عليه من رسائله التي وسمها بالالهيّات جملة ، لو عاش لسجد لها أبو حيّان ، والمناجاة التي يصغى إليها ملائكة الرحمن ، ورويت عنه من قصائده ما يسير به الركبان ، وقد سمعت من مجموعاته في طرف طرد الصّيد ووصف الجوارح ما لم يسمع في هذا القران « 1 » ، ثمّ إذا نشط للفارسيّة وغبو الدستان أبو علي من عدّ من فرسان الميدان . وأمّا الثروة فهو الاستغناء بما آتاه اللّه من صنوف الأموال ، من العقار الموروت ، والمكتسب من الحلال ، ومدّ النّعمة والافضال عند أفاضل الزّمان والزوار والسؤال من لطف المعاشرة وكرم الصحبة ، ومن مليح منظومه قصيدة مدح بها الصاحب نظام الملك وهي : سكان سكين رصّ الفقار * وشكر شكيمتي طي الفقار وراحة راحي بجريد غضب * صيقل المتن مشحود الشفاري الأيام الصبر والأيام شبوس * مداريها الكرام ولا مداري أحقا اريم في الليالي * ولم يحترقوا بمها حباري ويتركني الصياح ولم أوشح * مناكبها بملتفت العنار ولم أحلب بأطراف الغوالي * من الجلى فراق دم ممار
--> ( 1 ) كذا ولعلّ الظاهر : القرن .